الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
490
تفسير روح البيان
يقرأ عليكم السلام فامر الملك ان يقتل فقال ان لي بينة فأرسل معه جماعة فانتهوا إلى الشجرة والبقعة فقال لهما الغلام أنشدكما اللّه عز وجل اى اسألكما باللّه تعالى هل أشهدكما يونس قالتا نعم فرجع القوم مذعورين فاتوا الملك فحدثوه بما رأوا فتناول الملك يد الغلام فأجلسه في منزله وقال له أنت أحق منى بهذا المقام والملك فأقام بهم الغلام أربعين سنة - روى - في بعض التفاسير ان قومه آمنوا فسألوه ان يرجع إليهم فأبى يونس لان النبي إذا هاجر لم يرجع إليهم مقيما فيهم - وروى - انه لما استيقظ فوجد أنه قد يبست الشجرة فاصابته الشمس حزن لذلك حزنا شديدا فجعل يبكى فبعث اللّه اليه جبرائيل وقال قل له أتحزن على شجرة لم تخلقها أنت ولم تنبتها ولم تربها وانا الذي خلقت مائة الف من الناس أو يزيدون تريد منى ان استأصلهم في ساعة واحدة وقد تابوا وتبت عليهم فأين رحمتي يا يونس وانا ارحم الراحمين وما أحسن ما قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ترغيبا للعبد فيما يوصله إلى ما خلق له وتفضيلا لهذا الموصل على هدم النشأة الانسانية وان كان ذلك الهدم واقعا بموجب الأمر وكان للهادم رتبة إعلاء كلمة اللّه وثواب الشهادة ( ألا أنبئكم بما هو خير لكم وأفضل من أن تلقوا عدوكم فتضربوا رقابهم ويضربوا رقابكم ذكر اللّه ) اى ما هو خير لكم مما ذكر ذكر اللّه تعالى فأبقاه هذه النشأة أفضل من هدمها وان كان بالأمر وفي كشف الاسرار [ در قصه آوردهاند كه چون يونس عليه السلام از ان ظلمت نجات يافت واز ان محنت برست وبا ميان قوم خود شد وحي آمد بوى كه فلان مرد فخارى را كوى تا آن خنورهاى ويرانها كه باين يكسال ساخته وپرداخته همه بشكند وبتلف آرد يونس باين فرمان كه آمده اندوهگين كشت وبر ان فخار بخشايشى كرد وكفت بار خدايا مرا رحمت مىآيد بر ان مرد كه يكساله عمل وى تباه خواهى كرد ونيست خواهد شد اللّه تعالى كفت اى يونس بخشايش مىنمايى بمردى كه عمل يكسالهء وى تباه ونيست ميشود وبر صد هزار مرد از بندگان من بخشايش ننمودى وهلاك وعذاب ايشان خواستى « يا يونس لم تخلقهم ولو خلقتهم لرحمتهم » بشر حافى را رحمه اللّه بخواب ديدند كفتند حق تعالى با تو چه كرد كفت با من عتاب كرد كفت اى بشر آن همه خوف ووجل در دنيا ترا از بهر چه بود « اما علمت أن الرحمة والكرم صفتي » فردا مصطفى عربى را عليه السلام در كنهكاران أمت شفاعت دهد تا آنكه كه كويد خداوند مرا در حق كساني شفاعت ده كه هر نيكى نكردهاند فيقول اللّه عز وجل يا محمد اين يكى مراست حق من وسزاى منست آنكه خطاب آيد كه « اخرجوا من النار من ذكرني مرة في مقام أو خاف منى في وقت » اين آن رحمتست كه سؤال در وى كم كشت اين آن لطف است كه انديشه در وى نيست كشت اين آن كرم است كه وهم درو متحير كشت اين آن فضلست كه حد آن از غايت اندازه دركذشت . اى بنده اگر طاعت كنى قبول بر من . ور سؤال كنى عطا بر من . ور كناه كنى عفو بر من . آب در جوى من . راحت در كوى من . طرب در طلب من . انس با جمال من . سرور ببقاى من . شادى بلقاى من ] قال الكاشفي ( فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) [ پس برخوردارى داديم ايشانرا تا هنكام أجل ايشان وبعد از انكه متقاضى أجل باسترداد وديعت روح